جنحه ايصال أمانه

مـذكرة دفاع
فى الجنحه رقم 7749 لسنة 2009 جنح ديرب نجم
- بدفاع السيد / >>>>>>>>>>>>>> متهم
ضــــد
- <<<<<<<<<<<<<< مدعى بالحق المدنى
- النيابه العامه سلطة ادعاء
فى الجنحه رقم 7749 لسنة 2009 جنح ديرب نجم والمحدد لنظرها جلسة 27/10/2009

اولا : الوقائع
نحيل إليها في اوراق الدعوى منعا للتكرار وحفاظا على وقت عدالتكم .
ثانيا : الدفاع
ولأننا نعلم أننا أمام قاض جنائي حكمه يتحكم في مصائر الناس ويوازن في ذلك بين أقوال المدعي بالحق المدني ودفاع المتهم من حيث تساند كل دليل فيهما وصولا إلى غايته وهي حقيقة الواقعة ومدى انطباق نصوص القانون عليها ومدى مقارفة المتهم للفعل المكون للنموذج الإجرامي الذي حدده المشرع في مادة العقاب والاتهام ..
بادئ ذى بدء قبل الخوض فى دفاعنا أمام الهيئة الموقرة نود أن نلقى الضوء على العلاقة التى تربط بين المتهم والمدعى بالحق المدنى ، وحقيقة إيصال الأمانة سند هذه الدعوى وهى :
- أن المتهم لم يقم باختلاس المبلغ المنوة عنه بصحيفة الدعوى والمذكور بصلب الإيصال المقدم من جانبه وآية ذلك أن المتهم أصلا لم يقم باستلام هذا المبلغ ولم يحرر ثمة أوراق للمدعي بالحق المدني .
وعلة ذلك انه بموجب شراكة عرفيه قائمه بين موكلى وبين ابن عمه / <<<<<<<<<<<<<<<<<< المقيم معه فى ذات العنوان المذكور ونفس المنزل نشأت علاقه تجاريه فيما بينهما لانتاج وتوزيع منتجات الألبان وفقا لاتفاق اتفقا عليه شفويا وأمام شهود عدل وأيد ذلك أقوالهم فى المحضر رقم 3429 لسنة 2009 ادارى ديرب نجم والمرفق بملف الدعوى وكذلك تحريات المباحث التى اثبتت هذه الشراكه نتج عن هذه الشراكه ان قام موكلى بالتوقيع على ايصال أمانه بمبلغ 45000 جنيه مصرى كضمان لهذه الشراكه ونتج عنها الكثير من المعاملات الماديه والتجاريه وبعد مرورها بأزمات ماليه ترجع لأسباب قهريه خارجه عن ارادة الطرفين خاصه بظروف اقتصاديه تمر بها البلاد.
لذلك ندفع بالآتى :
- انتفاء الركن المادي للجريمة في حق المتهم ( ركن التسليم) .
2- انعدام القصد الجنائي للجريمة في حق المتهم ومدنية النزاع .
3- تاكيد شاهدى الدعوى بانتفاء واقعة التسليم والتسلم
اولا : انتفاء ركني التسليم والاختلاس لجريمة خيانة الأمانة .
تنص المادة 341 عقوبات :
" كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضرارا بمالكها أو صاحبها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو علي سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالا في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري "
أولا : شرط التجريم في المادة 341 عقوبات بقضائها الآتي :
- يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشئ المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضي عقد من عقود الأمانه المبينة بالمادة 341 عقوبات . وقضت محكمة النقض بأن " من المقرر لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الامانه الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، و العبرة في ثبوت قيام هذه العقود في صدد توقيع العقاب هي بحقيقة الواقع " . هذا هو القضاء التفسيري من محكمة النقض لشروط التجريم في جريمة خيانة الأمانة ، وعقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 عقوبات والتي لا يجوز القياس عليها أو تفسير الورقة المزعومة كونها على سبيل الأمانة على غير مقتضاها إذ يجب أن تفصح الورقة من خلال صحيح عباراتها أنها أحد عقود الخمسة الآتي بيانها [ الوديعة – الإجارة – عارية الاستعمال – الرهن – الوكالة بأجر أو بدون أجر [
ثانيا :انتفاء الركن المادي للجريمة :
من خلال استقراء نص المادة 341 عقوبات يتضح أن عناصر الركن المادي للجريمة تتمثل في "الاختلاس ، الاستعمال ، التبديد للمال المسلم بعقد الأمانة "، فإذا انعدم استلام الأمانة من أصله فلا مجدي البحث في ماهية الأفعال التي أتاها المتهم أية ذلك أن النشاط الإجرامي الوارد في صلب مادة العقاب إنما علقت على شرط فإن تحققه الشرط تحققت بجريمة وإن انعدم الشرط انتفت الجريمة لكون النزاع حينئذ يتخذ صورة أخرى غير مجرمة بنص القانون . أما عن ركن التسليم ذاته المكون الأساسي ومحور النشاط الإجرامي للجريمة فإن دليلنا على انتفائه سوف نورده في هذا المقام . وتأكيدا لدفاعنا السابق نورد للأحكام التفسيرية لمحكمة النقض الآتي : " من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بانه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 عقوبات والعبرة في ثبوت قيام هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما بحقيقة الواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافة بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقة " . ثانيا: ندفع بأنعدام القصد الجنائى ومدنية النزاع :
أن القصد الجنائي جريمة يعد مرحلة تالية لنشوئها أو بالأقل الشروع فيها ... إذا يتصور وجود قصد جنائي بدون وجود الجريمة نفسها !!
وفي دعوانا المطروحة على عدالة المحكمة إنعدام القصد الجنائي للجريمة تماما لانعدام الجريمة ذاتها على النحو المبين بالأوراق أنفا ذلك لأن القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة يقوم على قصد جنائي خاص وهو تغيير الحيازة على الشئ المسلم للجاني على سبيل الأمانة من حيازة عارضة إلى حيازة تامة وأكثر من ذلك هو نية تملك الشئ المبدد أو المختلس المسلم للجاني بموجب عقد من عقود الأمانة أما وأن انتفت واقعة تسليم المال المدعي بتبديده في واقعتنا المطروحة على بساط البحث .. فكل هذه العناصر التي تؤدي بطريقة اللزوم العقلي والمنطقي إلى التغير في وصف الواقعة من جريمة خيانة أمانة إلى نزاع مدني تؤدي إلى انعدام القصد الجنائي .
وفي الدعوى المطروحة على عدالة المحكمة فإن القصد الجنائي برفض رده أو الامتناع عن تسليمه منعدما انعدام تام لعدم وجود تسليم حقيقي أو حكمي للمال محل الجريمة إذ أن تحول النية في امتلاك المال المزعوم تسليمه على سبيل الأمانة من المتهم غير متوافر .
أيد ذلك أنه لم يتسلم أية أموال من البداية ولا يكفي القول بأن مجرد التوقيع على هذا الإيصال دليل على التسليم وإنما يجب على المحكمة أن تستظهر في أسباب حكمها أركان الجريمة لاسيما ركن التسليم الحقيقي أو الحكمي للمال محل الجريمة فإذا استظهر للمحكمة عدم توافر ركن التسليم فإنها تقضي بالبراءة تأسيسا على انتفاء الركن المادي .
ومن أحكام محكمة النقض في شأن القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ما يلي :
" القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الجاني تصرف في الشئ المسلم إليه كما لو كان مالكا مع تعمد ذلك التصرف وأن هذا التصرف حصل منه إضرارا بحقوق المالك لهذا الشئ فإذا كان الحكم لم يستظهر قيام هذا الركن ولم يرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد بما يفيده فإن الحكم يكون قاصرا مما يعيبه ويوجب نقضه "
وقضت أيضا بأن " القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد التأخر في الوفاء أو بتصرف المتهم في الشئ المسلم إليه ، بل يتعين أن يقترن ذلك بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه" .
وقضت أيضا بأن " متى كان الحكم قد دان المتهم بجريمة التبديد دون أن يثبت قيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه فإنه يكون قاصرا البيان "
الطعن رقم 1407 لسنة 26 ق ، جلسة 28/1 /1957 س 8 ص 74 مجموعة الأحكام .
وقضت كذلك أيضا " التأخير في رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد ما لم يكن مقرونا بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحيه إذ من المقرر أن القصد الجنائي في هذه الجريمة لا يتحقق بقعود الجاني عن الرد إنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه ، ولما كــان الحكــم المطعــون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسي ولم يرد على دفاع الطاعن بما يفيده يكون قصر بيانه قصورا معيبا "
نقض جنائي رقم 1263 لسنة 46 ق جلسة 21/3/1977 س 28 ، ص 373 مجموعة الأحكام .

ثالثا : تاكيد شاهدى الواقعه بانتفاء واقعة التسليم والتسلم :
حيث افادا شاهدى الواقعة بانتفاء واقعة التسليم والتسلم :
حيث اكدا شاهدى الواقعه بأن الايصال محرر بموجب الشراكه القائمه بين المتهم والمدعى بالحق المدنى ولم يسلم المدعى بالحق المدنى اى مبالغ ماليه وكذلك لم يتسلم المتهم منه اى مبالغ عارضين فى ذلك الواقعه التى سبق ذكرها و وادلائهم بشهادتهم فى المحضر رقم 3429 لسنة 2009 ادارى ديرب نجم

ولمحكمة النقض فى هذا قولحيث جاء فى أحكامها انه :
" إذا نفي المتهم واقعة الاختلاس أو التبديد وطلبه سماع شاهد نفيه فلا يجوز للمحكمة أن تحجب نفسها عن مناقشة أقوال هذا الشاهد وبيان دلالتها في نفي جريمة خيانة الأمانة المسندة إليه في الدعوى أنه لا يجوز أن يثبت بشهادة الشهود ما يخالف الإقرار الموقع عليه منه ... والمقدم من المجنى عليه وذلك لأن واقعة خيانة الأمانة واقعة مادية يجوز إثباتها ونفيها بكافة طرق الإثبات بما فيها النية رجوعا إلى الأصل العام وهو مبدأ حرية القاضي الجنائي "
( نقض جنائي مجموعة الأحكام جلسة 24/2/74 س 25 رقم 40 ص 183)
لذلك نلتمس من هيئتكم الموقره استدعاء المدعى بالحق المدنى لسماع شهادته طبقا لنص المادة 288 من قانون الاجراءات .. حيث أنه يجوز أن يكون المجنى علية شاهدا فهو ليس خصما للمتهم ، كما يجوز أن يكون المدعى المدنى شاهدا وذلك لان خصومتة تقتصر على الدعوى المدنية ، ولذلك نصت ( المادة 288 إجراءات ) على أن يسمع المدعى بالحقوق المدنية كشاهد ويحلف اليمين ، وقد جرى قضاء محكمة النقض على ذلك ، وأنه من السلطة التقديرية للمحقق فى سماع الشهود أن يسمع المحقق الشهود الذى يرى أن سماعهم يفيد التحقيق سواء كانوا شهود نفى أم أثبات ، وقضت أيضا:
" طلب الدفاع في ختام مرافعته البراءة أصليا واحتياطيا سماع شاهد إثبات أو إجراء تحقيق معين يعتبر طلبا جازما تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى البراءة " .
نقض جنائي طعن رقم 125 لسنة 43 ق جلسة 1/4/73 س 24 ص 456 مجموعة الأحكام .
وقضت أيضا " بأن خوض المحكمة في الموضوع المراد الاستشهاد به والقول بعدم جدوي سماع الشهود هو افتراض من عندها قد يدحضه الواقع ، فتقدير أقوال الشهود يراعي فيه كيفية أداءه للشهادة والمناقشات التي تدور حول شهادته " .
( نقض 14/2/1977 أحكام النقض س 28 ، ق 88 ، ص 264 . )
وقضت أيضا :
" لا يصح للمحكمة استياق الرأي بالحكم على شهادة شاهد بالقول بأنها غير مجدية قبل أن تسمعه لتقف على حقيقة الأمر فيما أثاره المتهم من دفاع في هذا الصدد لاحتمال أن تسفر مناقشته عن حقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى " .
( نقض 28/11/1966 أحكام نقض ، س 17 ق 217 ، ص 1154 . )
كما قضت أخيرا:
"بأنه لا يجوز للمحكمة أن ترفض طلب سماع شاهد بدعوى أنه سوف يقول لها إذا ما سئل أقوالا معينة أو أنها سوف تنتهي على كل حال إلى حقيقة معينة بغض النظر عن الأقوال التي يدلي بها أمامها ذلك لأنها في هذه الحالة إنما تبني حكمها على افتراضات تفترضها وقد يكون الواقع غير ما افرضت فيدلي الشاهد بشهادة أمامها بالجلسة بأقوال من شأنها أن تغير النظر الذي بدا لها قبل أن تسمعه ، كما أن تقدير المحكمة لشهادة الشاهد لا يقتصر على الحكم على أقواله المجردة بل وبالمناقشات التي تدور حول شهادته أثناء الإدلاء بها وكيفية إدلاءه بالشهادة " .
( نقض 14/6/1951 ، أحكام النقض س 2 ق 444 ، ص 1219 .)
لذلك
نلتمس من سيادتكم:اصليا: براءة موكلى من الاتهام الموجه اليه تأسيسا على ما سبق من دفوع
احتياطيا :احالة الدعوى للتحقيق مع استدعاء المدعى بالحق المدنى لسماع شهادته طبقا لنص المادة 288 من قانون العقوبات وكذا شهادة الشهود الثابت ذكرهم بالأوراق .
مقدمه لسيادتكم
فهمى الديب
المحامى

هناك تعليقان (2):

  1. انار الله بصيرتك استاذى الحبيب

    ردحذف
  2. ممكن احكام نقض فيما يتعلق بالدفع بان التوقيع على الايصال انما لغرض اخر خلاف الائتمان

    ردحذف